الجنيد البغدادي
130
السر في انفاس الصوفية
وقال : النفس هتف النور . وقال : في أصل النفس من خمسة : من نار أو من نور ، أو على نور ، أو على ظلمة ، أو من ظلمة ، أو من نار النور . وقال : ما عبد الله أحد بمثل ما عبد بالأنفاس وما عصى الله بمثل ما عصى بالأنفاس « * » . وقال أبو العباس بن عطاء « * » : في نفس واحد نجاة العبد ، في نفس واحد يكون كافرا بالله .
--> ( * ) المقصود بالأنفاس ههنا المعنى الاصطلاحي وهو - كما مرّ ص 125 بالحاشية - ( ترويح القلب بلطائف الغيوب ) . ( * ) أبو العباس بن عطاء : هو الزاهد العابد المتأله ، العامل الظريف ، والكامل النظيف ، كان مودع القرآن شعاره ، وظاهر البيان دثاره ، له اللسان المبسوط والبيان بالحق مربوط ، وقف على مراتب المأسورين ، ومقامات أهل البلاء من المأخوذين فتمنى بما خصوا به من الصفاء والاعتلاء فعومل بما تمنى من المحن والابتلاء . . . . حدث عن يوسف بن -